أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

866

العمدة في صناعة الشعر ونقده

كلّ له من نفسه آفة * وآفة النّحلة أن تلسعا - وقلت من قصيدة خاطبت فيها بعض بنى مناد « 1 » : [ البسيط ] من يصحب النّاس مطويّا على دخل * لا يصحبوه ، فخلّوا كلّ تدخيل لا تستطيلوا على ضعفي بقوّتكم * إنّ البعوضة قد تعدو على الفيل وجانبوا المزح إنّ الجدّ يتبعه * فربّ موجعة في إثر تقبيل ومنها بعد أبيات لا تليق بالموضع خوف الحشو « 2 » : يا قوم لا يلقينّى منكم أحد * في المهلكات فإنّى غير مغلول لا تدخلوا بالرّضا منكم على غرر * فتخرجوا اللّيث غضبانا من الغيل « 3 » إلّا تكن حملت خيرا ضمائركم * أكن تأبّط شرّا ناكح الغول « 4 » * * *

--> ( 1 ) ديوان ابن رشيق 154 و 155 ( 2 ) هذا القول يثبت أن هناك أبياتا سقطت من قول ابن رشيق ؛ وذلك لأن الأبيات في الديوان متتابعة ، وليس بينها فاصل . ( 3 ) الغيل : عرين الأسد . ( 4 ) انظر موضوع الغول مع تأبط شرا في الشعر والشعراء 1 / 313 و 314 ، والأغانى 21 / 127 وانظر سمط اللآلي 1 / 159